هشام محمود يوسف فعل الكتابة الاجتماعية، الراصدة، أو الناقدة، أو حتى تلك المستطلعة، من أهم الأفعال الكتابية؛ بل وأصعبها، التي يجب أن تؤخذ باهتمام؛ وينصت لها الجميع بعناية فائقة، فعندما ترى مجتمعًا ما من خلال أبعاد تحليلية؛ فإنك لامحالة، ستبصر الحقيقة بأمِّ عينيك دون التحدث عنها فقط. والكتابة عن قضايا المجتمع وطبيعته ليست جانبًا سلبيًا محضًا مهما كانت مفعَمة بالسلبيات أو غيرها، بل كلما كان المجتمع أكثرَ وضوحًا في قيمه وثقافته المتبادلة بين مواطنيه؛ دلَّ ذلك على واقع هذا المجتمع ووضوحه دون رتوش..، وكلما كان المجتمع يصعب فهمه كان ذلك دليلاً على ازدواجية خطيرة بين أنساقه الثقافة الاجتماعية.. وفعل الكتابة إذا صدر عن راصد ليس من رعايا ذلك المجتمع، مثل انطباعات المقيمين فيه، والزائرين له؛ تزداد أهميته؛ ففي علم الإنسانيات والاجتماعيات، يعدُّ الغرباء هم جماعة الاستبصار الذين يمنحون الباحث المعلومات والانطباعات الحقيقية عن المجتمع بحكم أنهم لم يكتشفونه بعد؛ وأحيانًا اقترابنا من اللوحة قد يحجب بعض تفاصيل الرؤية الجيدة، ومن هنا تأتي مسافة البعد مهمة لتتضح الرؤية. وهكذا فعلت في تحرير هذه ...
أهوى الحياةَ كريمة .. لا قيد .. لا إرهاب .. لا استخفاف بالإنسان ..!