| للشاعر المهجري: رشيد أيوب .. |
| وقَفَنَا عند مرآه | حَيَارَى ما عرَفنَاهُ |
| عجِيبٌ في مَعانيهِ | غريبٌ في مَزَاياهُ |
| لَهُ سِربالُ جوّابٍ | غُبارُ الدّهرِ غشّاهُ |
| وَوَجهٌ لَوّحَتهُ الشم | سُ غارَت فِيهِ عينَاهُ |
| سألنَا الناسَ مَن هذا | فقالوا يعلمُ اللهُ |
| فلا ندري بما فيهِ | ويسهو إن سألنَاهُ |
| كأن في صدره سرٌّ | وذاك السرّ ينهاهُ |
| إذا ما جَنّهُ ليل | ترَامَت فِيهِ نجوَاهُ |
| فيرعى النجمَ إذ يَبدو | كأنّ النجمَ مَغنَاهُ |
| تَرَاهُ إن سرَى بَرقٌ | تمَنّاهُ مَطَاياهُ |
| وإن أصغى لصَوتِ النّا | يِ أشجَاهُ وأبكاهُ |
| إذا أعطيتَهُ شيئاً | أيت جَدواكَ كفّاهُ |
| وفي الدّنيَا لأهليهَا | حُطامٌ ما تمنّاهُ |
| ألا يا ساكني الدّنيَا | تعالوا استنطقوا فاهُ |
| سلوهُ ربّما المسكين | سوء الحظّ أقصاهُ |
| فقالوا إنّهُ صَبّ | وفرطُ الحُبَّ أضنَاهُ |
| وقالوا شاعرٌ يَشكو | فما تُجديهِ شَكواهُ |
| وقالوا زاهدٌ لمّا | رأوه عافَ دُنيَاهُ |
| ومنهم قال درويشٌ | غريبٌ ضاعَ مأواهُ |
| سألنَاه بلا جَدوى | وولَّى ما عرفناهُ |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق